شرح
والمشهور : عدم وجوب الزكاة عليه أيضاً ، فإنّ المقتضي وإن كان حينئذٍ موجوداً وهو المالكيّة فلا محذور من هذه الجهة ، إلَّا أنّه مقرونٌ بالمانع وهو المملوكيّة فلا تجب على العبد ، كما لا تجب على الصغير والمجنون ، وذلك للأخبار المعتبرة المستفيضة المتضمّنة أنّه : لا زكاة في مال المملوك ولو كان ألف ألف ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 91 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ..
وقيل بالوجوب ، وقد اعترف في الجواهر بعدم معروفيّة القائل به صريحاً ، غير أنّه يستظهر ذلك من ابن حمزة في الوسيلة ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 15 : 31 - 32 .، حيث إنّه لم يذكر الحرّيّة هنا من الشرائط ، بضميمة ما يظهر منه في باب العتق من أنّ العبد يملك ، فيستظهر من ضمّ هاتين المقدّمتين أنّه يرى وجوب الزكاة على العبد .
وكيفما كان ، فقد نسب المحقّق الهمداني هذا القول إلى العلَّامة في المنتهي والمحقّق في النافع وإلى إيضاح النافع ، وأنّهم ذهبوا إلى الوجوب على القول بالملكيّة ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 13 : 37 ..
وهذا على تقدير صدق النسبة لم يظهر له وجه صحيح أبداً ، بعد تظافر الأخبار كما عرفت بأنّه ليس في مال المملوك شيء ، فإنّ ظاهر الأخبار عدم تعلَّق الزكاة وإن ملك العبد باعتبار إضافة المال إليه ، لا نفي الملكيّة حتى يلتزم بالوجوب على تقدير القول بالملك .
ومقتضى الإطلاق في هذه النصوص : عدم الفرق بين ما إذا كان العبد مأذوناً في التصرّف من قبل المولى أم لا ، بل ربّما يظهر من بعضها زيادةً على الإطلاق نوع ظهور في المأذونيّة .