شرح
ويقع الكلام في المقام على كلٍّ من التقديرين :
أمّا على تقدير القول بعدم المالكية ، فعدم وجوب الزكاة حينئذٍ لا يحتاج إلى الدليل ، لأنّ موضوعه المال ، ولا مال للعبد حسب الفرض ، فالقضيّة سالبة بانتفاء الموضوع ، نظير أن نقول بعدم وجوب الزكاة على الجار الفقير ، وهذا ظاهر من غير حاجة إلى ورود رواية تدلّ عليه .
وهل تجب الزكاة على هذا القول على المولى لكونه المالك الواقعي حقيقةً وشرعاً وإن أُضيف المال إلى العبد مجازاً وصورةً ؟
أو لا تجب عليه أيضاً ؟
فيه وجهان بل قولان .
والأظهر : الوجوب ، إذ ليس في الروايات الواردة في المقام عدا التعرّض لنفي وجوب الزكاة على المملوك من حيث كونه مالًا للمملوك ، وأمّا المولى الذي فرضناه هو المالك الحقيقي فليس في شيء من الروايات ما يقتضي عدم الوجوب بالإضافة إليه لدى تحقّق سائر الشرائط ، ومجرّد كون المال بيد العبد ومضافاً إليه بإضافة مجازيّه أو بملكيّة عرفيّة مسامحيّة لا يستدعي سقوط الزكاة عن المولى ، الذي هو المالك الشرعي كما عرفت ، فالمال لدى التحقيق أمانة بيد العبد ، كالمال الذي بيد الوكيل أو بيد أخيه ، ونحو ذلك ، فهو ملك للمولى كسائر أمواله التي هي بيد العبد أو غيره .
والحاصل : أنّه ليس في شيء من هذه الروايات ما يدلّ على عدم الوجوب على المولى ، ومقتضى الإطلاقات هو الوجوب بعد أن كان ملكاً له وتحت سلطانه وتصرّفه .
وأمّا صحيحة عبد الله بن سنان الدالَّة على عدم الوجوب على العبد والمولى معاً قال : قلت له : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ « قال : لا » قال : قلت :