[ 2642 ] مسألة 11 : إذا ارتدّ الرجل المسلم : فإمّا أن يكون عن ملَّة ، أو عن فطرة ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده ( 1 ) .
فإن كان بعده وجبت الزكاة سواء كان عن فطرة أو ملَّة ، ولكن المتولَّي لإخراجها الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ( * ) .
شرح
والوجه فيه ما أشرنا إليه فيما مرّ عند التعرّض لدفع الإشكال المعروف في نصاب الغنم ، وملخّصه : أنّ موضوع النصاب وهو أنّ في كلّ أربعين شاة متحقّقٌ في المقام بمقتضى الإطلاق ، لصدقه على الموجود الخارجي ، فيعمّه الحكم .
وبعبارة أخرى : تتألَّف الشياه الخمسون في المثال من أربعين وفيها شاة ومن عشرة ولا شيء فيها ، وبما أنّ النصاب أعني : الأربعين ملحوظٌ بنحو الكلَّي الطبيعي ، وهو صادق على الموجود الخارجي بعد التلف ، فلا جرم يشمله إطلاق الدليل ، فإنّ كلَّيّة النصاب تستدعي سلامته عن التلف بعد وجود مصداقه في الخارج ، ونتيجته احتساب التلف بتمامه على المالك كما ذكرناه .
ومنه تعرف أنّ استشكال الماتن ( قدس سره ) في غير محلَّه ، إذ لم يُعرَف له وجهٌ عدا احتمال كون النصاب الثابت في المجموع المشتمل عليه وعلى الزائد من قبيل الجزء المشاع ، إذ عليه لا وجه لاحتساب التلف من خصوص الزائد ، وقد ظهر جوابه ممّا مرّ ، فلاحظ .
( 1 ) تارةً يفرض الارتداد أثناء الحول ، وأُخرى بعده ، وعلى التقديرين : فإمّا أن يكون عن فطرة أو عن ملَّة ، وعلى التقادير : فإمّا أن يكون رجلًا أو امرأة ، فهذه صور لا بدّ من التعرّض لحكمها .
هامش
( * ) لا يبعد كون التولية للوارث إذا كان الارتداد عن فطرة .