تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلَّات الأربع ، فالمناط البلوغ قبل وقت التعلَّق ( 1 ) ، وهو انعقاد الحبّ وصدق الاسم على ما سيأتي . الثاني : العقل ، فلا زكاة في مال المجنون ( 2 )
شرح
هذا ، ومع الغضّ عن ذلك فيكفينا حديث رفع القلم عن الصبي ، حيث إنّ مفاده : اختصاص الخطابات بالبالغين ، فغير البالغ غير مشمول للأحكام ، من غير فرق بين المتعلَّقة منها بالموضوعات البسيطة أو المركَّبة ، فكما أنّ خطاب الحجّ مثلًا متوجّهٌ نحو البالغ المستطيع الظاهر في لزوم فعليّة كلا القيدين في تعلَّق الوجوب ، فلا تنفع الاستطاعة السابقة الزائلة عن البلوغ فكذلك الخطاب بالزكاة متوجّهٌ نحو البالغ المالك سنة ، فلا تنفع الملكيّة السابقة على البلوغ ، فإنّها في حكم العدم ، إذ الحديث المزبور بمثابة التقييد في دليل الزكاة كغيرها من أدلَّة الأحكام ، فكأنه ( عليه السلام ) قال : أيُّها البالغون إذا ملكتم سنةً وجبت عليكم الزكاة . الذي مقتضاه : عدم تأثير للملكيّة السابقة في تعلَّق هذا الحكم ، لعدم كونه مخاطباً آن ذاك بشيءٍ بعد افتراض اختصاص تشريع الأحكام وتقنين القوانين بالبالغين . إذن لا مقتضي لضمّها بما بعد البلوغ بتاتاً . ( 1 ) بل يكفي البلوغ حين التعلَّق كما لا يخفى ، لخروجه وقتئذٍ عن موضوع اليتيم ، فتشمله الإطلاقات من غير معارض . ( 2 ) لحديث رفع القلم ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 45 / أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 11 ، ولكنّه كغيره ممّا اشتمل على المجنون ضعيف السند .، كما تقدّم في الصبي ( 2 )( 2 ) في ص 5 .، فإنّهما من وادٍ واحد ، حيث إنّ مفاده : أنّ قلم التشريع لم يوضع على المجانين كما لم يوضع على الصبيان .