بل قيل ( * ) : أنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول ( 1 ) .
شرح
ملغياً وفي حكم العدم ، كما مرّ نظيره في الصبي ( 1 )( 1 ) راجع ص 13 .، فلا بدّ إذن من استئناف الحول ممّا بعده .
وهذا من غير فرق فيه بين الإطباقي والأدواري ولو كان عاقلًا عند نهاية السنة ، فإنّه بعد أن لم يكن في دور الجنون مخاطَباً بالزكاة فبطبيعة الحال لا يحسب ذاك الدور من الحول ، إذ لا يصدق كون المال عنده بما هو عاقل حولًا كاملًا .
وممّا يؤكَّد ذلك : اقتران الزكاة بالصلاة في كثير من الآيات الشريفة ، كقوله تعالى : * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * ( 2 )( 2 ) النمل 27 : 3 ، لقمان 31 : 4 ..
وقد صرّح بالتلازم بين الأمرين في صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : أرسلتُ إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ لي إخوة صغاراً فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ « قال : إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 85 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 5 ..
وحيث إنّ المجنون لا تجب عليه الصلاة حال جنونه ولو أدواراً كالصغير ، فكذا لا تجب عليه الزكاة .
وعليه ، فلا مجال لما نُسِبَ إلى بعض الأكابر من وجوب الزكاة في الجنون الأدواري .
( 1 ) إذا كان زمان الجنون قليلًا جدّاً كساعة ونحوها فهل حكمه حكم العاقل في تمام السنة في وجوب الزكاة عليه ؟
هامش
( * ) صحّة هذا القول غير بعيدة .