تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
ذلك جاز دفع القيمة أيضاً بمقتضى صحيحة البرقي كما تقدّم . إذن تكون العبرة بزمان الأداء ووقت تفريغ الذمّة من الزكاة . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّه في مقام الأداء لا بدّ من مراعاة القيمة الفعليّة من جهة الزمان والمكان ، بلا فرقٍ في ذلك بين أن يكون المال الزكوي موجوداً أو تالفاً . وأمّا المورد الثاني أعني : ما لو كان قد عزل الزكاة وأفرزها خارجاً وبعدئذٍ أراد دفع القيمة - : فقد يفرض أنّه موجود وأُخرى تالف ، وهذا أمر آخر أجنبي عن مورد كلام الماتن كما مرّ ، وسيجئ إن شاء الله : أنّ للمالك الإفراز ورفع الشركة بالعزل لغايةٍ من الغايات ، وبعد ما عزل تتعيّن الزكاة فيه ، وهو أمانة شرعيّة في يده لا يجوز التصرّف فيه ولا التبديل بالقيمة ، لأنّ دليل التقويم منصرفٌ عن المقام ، فإنّه ناظرٌ إلى جعل القيمة زكاةً لا جعل الزكاة قيمةً كما لا يخفى . وإذا فرضنا في موردٍ جواز التصرّف كما ذكرناه في الصحيحة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 191 .المرويّة عن قرب الإسناد كانت العبرة بقيمة وقت التبديل بطبيعة الحال ، لأنّ شخص المال ملك الفقير ، غايته أنّه جاز له التصرّف فيه فيخرجه بقيمته الفعليّة لا محالة . وكيفما كان ، فليس له التبديل بالقيمة بعد العزل ما لم يقم عليه دليل من الخارج ، وليس له الإعطاء من الخارج لا من الجنس ولا من غيره . هذا إذا كان موجوداً . وأمّا مع التلف ، فإن لم يستند إليه ولم يفرّط فلا ضمان أصلًا ، وإلَّا فيجري