تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
الخزّاز البجلي الذي له كتاب ووثّقه النجاشي صريحاً ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 345 / 931 .بقرينة روايته عن يونس ، دون الشباب الصيرفي الغير الثقة وإن كان في نفس الطبقة ، لعدم روايته عن يونس ، مضافاً إلى معروفيّة الأوّل واشتهاره ، الموجب لانصراف اللفظ عند الإطلاق إليه ، فلا مناقشة في السند . إنّما الكلام في الدلالة ، والظاهر أنّها قاصرة وأجنبيّة عن محلّ الكلام ، فإنّها ناظرة إلى ما إذا عيّن زكاته وأفرزها خارجاً وعزلها ليعطيها لعائلة من عوائل المسلمين . وبما أنّ العيال يتضمّن النساء والقاصرين بطبيعة الحال ، ولا يتيسّر لهم غالباً الانتفاع من عين الزكاة التي هي من النقدين في غالب الأحوال إلَّا بالتبديل بطعامٍ أو ثيابٍ ونحوهما ، ومن المعلوم عدم جواز التصرّف في الزكاة بعد الإفراز والعزل إلَّا بإذن ممّن بيده الأمر . فلأجل ذلك احتاج السائل إلى الاستجازة من الإمام ( عليه السلام ) في التصرّف المزبور ، ولذا قال : فأشتري لهم منها أي من تلك الزكاة لا أن يشتري لهم من ماله فيعطيه زكاةً كما هو محلّ الكلام ، فلم يقل : فاشتري لهم من مالي ، بل قال : منها أي من الزكاة فهو بيانٌ لكيفيّة الإعطاء ممّا عيّنه في الزكاة ، لا إعطاء نفس الزكاة . وعلى الجملة : فرقٌ واضحٌ بين إعطاء القيمة بعنوان الزكاة ، وبين تبديل الزكاة المتعيّنة المفرزة خارجاً بجنسٍ آخر ، ومحلّ الكلام هو الأوّل ، ومورد الرواية الثاني ، فأحدهما أجنبي عن الآخر ، فلا يمكن الاستدلال بها للمطلوب بوجه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192 | الشيخ مرتضى البروجردي