شرح
وما في حكمهما كالأوراق النقديّة المتداولة في هذه الأعصار .
وأُخرى : في التقويم بجنسٍ آخر ، كأن يدفع عن قيمة التبيع فرساً أو عن قيمة الشاة كتاباً وهكذا .
أمّا الأوّل : فلا إشكال كما لا خلاف فيه بالإضافة إلى الغلَّات والنقدين ، للنصّ فيهما كما ستعرف ، بل ادُّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد .
وأمّا الأنعام ، فهي وإن لم يرد فيها نصٌّ خاصٌّ إلَّا أنّ الظاهر أنّها أيضاً كذلك ، حيث يستفاد حكمها من النصّ المشار إليه ، بعد القطع بمقتضى الفهم العرفي بعدم خصوصيّةٍ للمورد ، وأنّ الحكم عامٌّ لمطلق الأعيان الزكويّة .
ففي صحيحة محمّد بن خالد البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو العشير وما يجب عليه الذهب دراهم قيمته ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلَّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب : « أيّما تيسّر يخرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 167 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 14 ح 1 ..
والمراد بأحمد بن محمّد الواقع في السند هو أحمد بن محمّد بن عيسى لا ابن خالد ، وإلَّا لقال : عن أبيه ، بدل قوله : عن محمّد بن خالد ، وإن كان ثقة على التقديرين .
وصحيحة علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ « قال : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 167 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 14 ح 2 ..
فإنّ موردهما وإن كان هو الحنطة والشعير والدراهم والدنانير ، لكن سياقهما