بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقيّة من النقدين أو غيرهما ( * ) ( 1 ) ، وإن كان الإخراج من العين أفضل .
شرح
فما عن الشيخ من أنّ له المعارضة واقتراح القرعة ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 194 ، 195 .ليس له وجهٌ ظاهر .
هذا كلَّه في الساعي .
وأمّا في الفقير ، فالأمر أوضح ، لعدم كونه مالكاً ، بل هو مصرف محض ، والمالك إنّما هو الكلَّي دون الشخص ، فليس له المطالبة فضلًا عن المعارضة .
وعلى الجملة : دعوى الخيار للساعي لها وجه ، باعتبار أنّه يمثّل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الذي هو وليٌّ عن المالك ، فكأنه يمثّل المالك وإن كان ضعيفاً كما مرّ .
وأمّا في الفقير ، فلا وجه لها أصلًا ، إذ ليس هو إلَّا مصرفاً صرفاً لا يكاد يملك إلَّا بعد التسليم ، باعتبار كونه مصداقاً للطبيعي ، فلا علاقة له بالمال قبل ذلك كي يكون له حقّ المعارضة ، فلو سلَّمناه في الساعي لا نسلَّمه في الفقير أبداً .
( 1 ) لا ريب في جواز إخراج الجنس من غير النصاب ودفعه بعنوان الزكاة على ما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 185 ..
وأمّا الإخراج من غير الجنس بعنوان القيمة ، فيقع الكلام :
تارةً : فيما هو متمحّض في الماليّة ، أعني : أعيان الأثمان كالدرهم والدينار
هامش
( * ) جواز الإخراج من غير النقدين وما بحكمهما محلّ إشكال ، بل لا يبعد عدم جوازه .