تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
ثمّ ثلاثمائة وواحدة ، وفيها أربع شياه . ثمّ أربعمائة فما زاد ، ففي كلّ مائة شاة . وتشهد له صحيحة الفضلاء ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 116 / أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 1 .الناطقة بعين هذا المضمون . هذا ، وعن جماعة من أجلَّاء الأصحاب كالشيخ المفيد والسيّد المرتضى والصدوق وابن أبي عقيل وسلَّار وابني حمزة وإدريس ( 2 )( 2 ) حكاه في الحدائق 12 : 58 ، وفي الجواهر 15 : 83 .إنكار النصاب الخامس وأنّها إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فعلى كلّ مائة شاة . وتشهد لهم صحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاثة من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الأغنام ففي كل مائة شاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 117 / أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 2 .. وهذه الصحيحة معارضة بظاهرها مع الصحيحة السابقة ، لأنّ الواجب في مثل ثلاثمائة وخمسين بل ثلاثمائة وواحدة أربعة شياه بمقتضى صحيحة الفضلاء ، وثلاث شياه بمقتضى هذه الصحيحة ، لأنّها تتألَّف من ثلاث مئات ، والمفروض أنّ في كلّ مائة شاة بعد التجاوز عن ثلاثمائة . والأقوى ما عليه المشهور . أمّا أوّلًا : فلإمكان الجمع الدلالي ، فإنّ الصحيحتين متطابقتان في النُّصُب إلى الثلاثمائة ، وأنّ الواجب إلى هذا العدد هو ثلاث شياه ، كما أنّهما متطابقتان أيضاً في الأربعمائة فما زاد ، وأنّه حينئذٍ في كلّ مائة شاة ، وإنّما الاختلاف فيما زاد على الثلاثمائة إلى الأربعمائة ، فإنّ صحيحة ابن قيس ساكتة عن التعرّض لذلك