وفيما زاد يتخيّر ( * ) بين عدّ ثلاثين ثلاثين ( 1 ) ويعطي تبيعاً أو تبيعة ، وأربعين أربعين ويعطي مسنّة .
شرح
تكمل السنة ، فأيّ حاجة إلى هذا التقييد ؟ ! فلا مناص من أن يكون المراد إكمال الحول بالدخول في السنة الثانية ، احترازاً عمّا لم يكمل ولم يدخل بعدُ فيها ، فالعمدة في التفسير المذكور هي هذه الصحيحة حسبما عرفت .
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من المسامحة الظاهرة ، فإنّ التخيير وإن أمكن المصير إليه في نُصُب الإبل وأفتى به جماعة منهم الماتن كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 150 .إلَّا أنّه غير محتمل في المقام بعد تنصيص الإمام ( عليه السلام ) بالتلفيق في صحيحة الفضلاء عند بلوغ العدد سبعين بدفع تبيع ومسنّة ، فإنّه كالصريح في لزوم العدّ على وجهٍ يستوعب العدد وإن استلزم التلفيق ، ومعه لا يبقى عفو إلَّا فيما بين العقود كما مرّ في الإبل ( 2 )( 2 ) في ص 155 ..
وعليه ، فلا مجال للتخيير إلَّا فيما إذا كان كلٌّ من العددين أعني : الثلاثين والأربعين عادّاً كالمائة والعشرين المتضمّنة لأربع ثلاثينات وثلاث أربعينات ، فيتخيّر بينهما كما أنّه يتخيّر في ضعف هذا العدد أعني : في المائتين والأربعين بين ما ذكر وبين التقسيط بأن يراعي في نصفه الثلاثينات وفي النصف الآخر الأربعينات فيدفع ثلاث مسنّات وأربع تبيعات .
وأمّا فيما عدا ذلك أعني : ما إذا كان أحدهما خاصّةً عادّاً كالستين والثمانين والتسعين ، أو لم يكن شيء منهما كذلك كالسبعين والمائة والمائة والعشرة وهكذا -
هامش
( * ) على التفصيل المتقدّم آنفاً .