شرح
وبالجملة : فحال هذا الكتاب حال الأشعثيّات المنقولة إلى النوري من الهند ، الذي لم يعلم كون المنقول إليه هو ذاك الكتاب المعتبر في نفسه من جهة الشكّ في التطبيق المستند إلى جهالة الطريق .
وكيفما كان ، فالتخيير بين التبيع والتبيعة الذي ذكره المشهور لا يمكن إثباته بدليل ، ومناقشة صاحب الحدائق ( قدس سره ) في ذلك ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 56 - 57 .في محلَّها ، فالأحوط بل الأظهر لزوم الاقتصار على التبيع .
ثمّ إنّك عرفت أنّ التبيع مفسّر في كلمات الأصحاب وبعض اللغويين بما دخل في الثانية ، فإن تحقّق ذلك فهو ، وإلَّا نظراً إلى معارضته بقول بعضٍ آخر من اللغويين من أنّه ولد البقر سمّي به لأنّه يتبع أُمّه في الرعي ، الصادق على ما في الحول أيضاً ، فلم تركن النفس إلى ما تثق به في معنى اللفظ فيكفينا حينئذٍ في صحّة التفسير المزبور توصيف التبيع بالحولي في صحيحة الفضلاء .
فإنّ معنى الحول ليس هو السنة كي يناقَش في اعتبار الخروج عنها والدخول في السنة الأُخرى ، بل معناه منطبقٌ على السنة ، فإنّه من التحويل والانتقال والدوران ، فلا يطلق الحول إلَّا بعد أن دارت السنة وتحوّلت إلى أُخرى ، فلو كانت الولادة في رأس الحمل أو أوّل رمضان لا يقال : إنّ له حولًا ، أو : إنّه حولي ، إلَّا فيما إذا دارت السنة ودخل المولود في رمضان القابل ، ومنه إطلاق الحوليّات على قصائد السيّد حيدر ( قدس سره ) باعتبار أنّ نظمها وتنسيقها استوعب من الوقت حولًا كاملًا .
على أنّ الحولي لو كان يطلق على ما في الحول لكان توصيف التبيع به في الصحيح مستدركاً ، فإنّ المولود منذ ولادته موصوفٌ بأنّه في الحول إلى أن