شرح
أحدهما : أنّ الثمرة تظهر في محلّ الوجوب من حيث جواز التصرّف وعدمه ، فإنّ الأربعمائة إذا كانت نصاباً فمحلّ الوجوب هو هذا المجموع ، لأنّ المجموع نصاب ، فلا يجوز التصرّف فيها قبل إخراج الزكاة ، ولو فرض أنّه نقص منها واحدة فمحلّ الوجوب عندئذٍ هي الثلاثمائة وواحدة ، لأنّها النصاب وما بينهما عفو يجوز التصرّف فيه ، فلو كانت له ثلاثمائة وخمسون مثلًا يجوز له التصرّف فيما زاد على الثلاثمائة وواحدة أعني : التسعة والأربعين الباقية وهكذا إلى الثلاثمائة وتسعة وتسعين ، فإذا بلغت أربعمائة فلا يجوز التصرّف في شيء منها كما عرفت .
هذا إذا كانت الأربعمائة نصاباً مستقلا ، وإلَّا جاز التصرّف فيما زاد على الثلاثمائة والواحدة إلى أن تبلغ الخمسمائة إلَّا واحدة . فجواز التصرّف في الأربعمائة وعدمه ثمرة بارزة تترتّب على اعتبارها نصاباً مستقلا وعدمه .
ومنه يظهر الحال على القول الآخر كما لا يخفى .
وهذه الثمرة وجيهة ، غير أنّها مبنيّة على القول بعدم جواز التصرّف في العين الزكويّة قبل الإخراج ، الذي مستندة دعوى الشركة الحقيقيّة بين المالك والفقير في نفس العين ، وأنّ المال مشتركٌ بينهما بنسبة الزكاة على سبيل الإشاعة ، لوضوح عدم جواز التصرّف في المال المشاع قبل الإفراز .
ولكنّه خلاف التحقيق ، بل الشركة كما سيأتي عند التعرّض لكيفيّة تعلَّق الزكاة إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 187 .إنّما هي في الماليّة كما هو الأظهر ، ولازمه جواز التصرّف في الكلّ ودفع الزكاة من جنسٍ آخر .
أو أنّ تعلَّق الزكاة على سبيل الكلَّي في المعيّن كما عليه الماتن ( قدس سره ) ،