شرح
وعلى الجملة : فالتعبير بالثلاث هنا كالتعبير بالأربع هناك ، إمّا مبني على المسامحة أو السهو في كلام الراوي أو التأويل إلى الجماعة . وعلى أيّ تقدير فلا يكشف عن التأنيث في مفرد التمييز .
بل أنّ سياق الصحيحة يشهد بأنّ المراد إنّما هو التبيع لا التبيعة ، وذلك لأنّ الحكم في المراتب اللَّاحقة ليس حكماً ابتدائياً ، وإنّما هو تطبيقات وتفريعات على الضابط المذكور في الصدر من أنّ في كلّ ثلاثين تبيع وفي كلّ أربعين مسنّة ، ولأجله تنحصر أُصول نُصُب البقر في نصابين كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 161 .، فالستّون والسبعون والثمانون والتسعون والمائة والعشرون كلَّها مصاديق لتلك الكبرى ، لا أنّها تتضمّن حكماً جديداً ، وحيث إنّ المذكور في الصدر تبيع في الثلاثين ولأجله ذكر تبيعان في الستّين فلا جرم يكون المراد ثلاثة تبايع ذكور في التسعين .
ومنه تعرف أنّ ما تضمّنه الصحيح من الاقتصار في المائة والعشرين على الثلاث مسنّات إنّما هو لأجل كونها إحدى فردي التخيير لا لخصوصيةٍ فيها ، إذ هي كما تتضمّن ثلاث أربعينات تتضمّن أربع ثلاثينات فيجوز دفع أربع تبيعات أيضاً .
ورابعةً : بما ورد في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 196 .ورواية الأعمش في الخصال ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 64 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 10 ح 1 ، الخصال : 605 / 9 .من التصريح بجواز التبيعة .
ولكنّهما ضعيفان وغير صالحين للاستناد كما مرّ مراراً .
نعم ، روى المحدّث النوري في المستدرك والعلَّامة المجلسي في البحار عن