شرح
جماعة من الأصحاب الاقتصار على التبيع .
ويستدلّ للمشهور :
تارةً : بصحيحة الفضلاء التي رواها المحقّق في المعتبر هكذا : « في البقر في كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة » ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 502 ..
ولكنّها مرويّة في الكافي والتهذيب والوسائل هكذا : « في البقر في كلّ ثلاثين تبيع حولي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 114 / أبواب زكاة الأنعام ب 4 ح 1 ، الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 24 / 57 .من غير ضمّ التبيعة .
إذن لم يبق وثوق بنقل المحقّق لها بتلك الصورة ، ولعلّ ذلك كان اجتهاداً منه بزعم عدم الفرق ، لا عثوراً على ما كان عنده من الأُصول أو أنّه سهوٌ من قلمه الشريف ، وإلَّا فكيف يمكن التعويل على ما تفرّد هو ( قدس سره ) بنقله ، ولم يذكر في شيء من كتب الحديث ولا غيرها ؟ !
وأُخرى : بما في الجواهر من أنّ التبيعة أكثر نفعاً باعتبار الدرّ والنسل ( 3 )( 3 ) الجواهر 15 : 115 ..
وفيه : ما لا يخفى ، إذ مضافاً إلى أنّ هذا أمرٌ غالبي لا دائمي ، إذ قد يكون التبيع أنفع لمكان الحرث والضراب أنّه لا دليل على الإجزاء بكلّ ما هو أنفع بحيث يرفع اليد عن ظهور الدليل في الوجوب التعييني لأجل هذه العلَّة ، فتدفع الحنطة مثلًا في مقام تفريغ الذمّة عن التبيع الواجب فيما لو كانت أنفع منه .
وثالثةً : بما ذكره في الجواهر أيضاً من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضلاء على رواية الكافي والتهذيب في المرتبة الرابعة أي التسعين - : « فإذا بلغت