تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
ووجه عدم الزيادة ظاهر ، لأنّ هذا النصاب أعني : مائة وواحدة وعشرين يتألف من ثلاث أربعينات ، فإن كان الزائد عشرة تضاف على واحد منها فيصير خمسيناً وأربعينين ، وإن كان عشرين يضاف على اثنين منها فيصير أربعين وخمسينين ، وإن كان ثلاثين يضاف على كلٍّ منها فيصير ثلاث خمسينات ، وإن كان أربعين فيحاسب بحياله في قبال تلك الثلاثة ، فلا تُتصوّر زيادة عقدٍ ليُتكلَّم في العفو عنه ويراعَى الأقلّ عفواً ، اللَّهمّ إلَّا الزيادة فيما بين العقود أعني : من الواحد إلى التسعة كما لو كان المجموع 165 مثلًا ، إلَّا أنّ ذلك معفوٌّ قطعاً وعلى أيّ تقدير ، للنصّ الخاصّ الدالّ عليه كما ستعرف ( 1 )( 1 ) في ص 155 في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضلاء ( وليس على النيِّف شيء ولا على الكسور ) .، وإلَّا فلا تكاد تُتصوّر الزيادة في نفس العقود ، فلو كان المجموع 170 فهو مؤلَّف من ثلاث أربعينات وخمسين ، ولو كان 130 فمؤلَّف من خمسين وأربعينين وهكذا . وهل تلزم مراعاة التلفيق أو أنّه مخيّر بين الاحتسابين زاد أم لا ؟ الظاهر أنّه لا بدّ من التلفيق . وعليه لا يمكن فرض الزيادة إلَّا فيما بين العقود كما عرفت . والوجه فيه : أنّا لو فرضنا أنّ الإبل الموجود مائة وأربعون ، بحيث لو حاسب بحساب الأربعين لزاد عشرون ، ولو حاسب بحساب الخمسين لزاد أربعون ، أفهل يمكن في مثله المصير إلى التخيير وإن استلزم زيادة الأربعين مع أنّ هذا الأربعين الزائد بنفسه مصداقٌ لقوله ( عليه السلام ) : « في كلّ أربعين ابن لبون » ؟ فكيف لا يزكَّى هذا العدد مع ذاك العموم ؟ ! ولا وجه لتخصيص الحساب في هذا المثال بالأربعين ليكون الزائد عشرين ، فإنّه مخالفٌ لفرض التخيير المدّعى كما لا يخفى .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152 | الشيخ مرتضى البروجردي