الثاني عشر : مائة وإحدى وعشرون ، وفيها في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون ، بمعنى : أنّه يجوز أن يحسب أربعين أربعين ( * ) ( 1 ) وفي كلٍّ منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كلٍّ منها حقّة ، ويتخيّر بينهما مع المطابقة لكلٍّ منهما أو مع عدم المطابقة لشيءٍ منهما ، ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها ، بل الأحوط مراعاة الأقلّ عفواً ، ففي المائتين يتخيّر بينهما لتحقّق المطابقة لكلٍّ منهما ، وفي المائة وخمسين الأحوط اختيار الخمسين ، وفي المائتين وأربعين الأحوط اختيار الأربعين ، وفي المائتين وستّين يكون الخمسون أقلّ عفواً ، وفي المائة وأربعين يكون الأربعون أقلّ عفواً .
شرح
( 1 ) لا ريب بمقتضى النصوص المتقدّمة في أنّ الواجب في النصاب الأخير وهو ما زاد على المائة والعشرين في كلّ خمسين حقّة وفي كلّ أربعين بنت لبون . إنّما الكلام في تفسيره ، وقد فسّره في المتن بالتخيير بين الاحتسابين وجواز لحاظ كلٍّ منهما .
وتفصيل الكلام في المقام : أنّ هذا النصاب ينقسم على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون الزائد على المائة والعشرين قابلًا للانقسام على كلٍّ من الخمسين والأربعين ، وهذا كالمائتين فإنّه يتضمّن أربع خمسينات وخمس أربعينات ، ولا إشكال كما لا خلاف في جواز الاحتساب بكلٍّ منهما شاء ، فيجوز أن يحسب أربعين أربعين وفي كلٍّ منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كلٍّ منها
هامش
( * ) بل بمعنى أنّه يتعيّن عدّها بما يكون عادّاً لها من خصوص الخمسين أو الأربعين ، ويتعيّن عدّها بهما إذ لم يكن واحدٌ منهما عادّاً له ، ويتخيّر بين العدّين إذا كان كلٌّ منهما عادّاً له ، وعليه فلا يبقى عفو إلَّا ما بين العقود .