تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
في الثاني المستوعب للجميع ، ولا مجال للعكس ، للزوم إلغاء الثلاثين في الأوّل والعشرة في الثاني من غير موجبٍ يقتضيه ، ولا دليل يدلّ على السقوط . وقد ينتج التلفيق أي لزوم العدّ بهما معاً كما إذا لم يكن شيءٌ منهما عادّاً حسبما عرفت ، وفي جميع التقادير لا تلزم زيادة في نفس العقود أبداً ، فلا موضوع للعفو ليراعى الأقلّ عفواً . وممّا يؤكَّد ما ذكرناه واستظهرناه من جواز التلفيق : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضلاء : « وليس على النيف شيء ، ولا على الكسور » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 111 / أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .. فإنّ الاقتصار في العفو على التعرّض للنيف وهو ما بين العقود ، أي من الواحد إلى التسع وترك التعرّض لنفس العقود أقوى شاهد على صحّة التلفيق ، إذ عليه لا موضوع لتصوّر الزيادة في نفس العقود ليتعرّض للعفو ، وإلَّا فعلى القول الآخر لماذا أهملها مع أنّها أولى بالتعرّض ممّا بينها كما لا يخفى ؟ ! فإن قلت : لزوم الاحتساب بخصوص العدد المستوعب فيما إذا كان أحدهما عادّاً وانتفاء التخيير لا ينطبق على النصاب الأخير الذي هو مورد الصحيح أعني : مائة وواحداً وعشرين إذ عليه كان اللازم الاقتصار على ذكر الأربعين فقط ، وإلَّا لزم تخصيص المورد المستهجن ، فانطباق التخيير على المورد يدلَّنا على جواز الاحتساب بحساب كلّ خمسين ، المستلزم للعفو عن العشرين الزائد . قلت : لو كان النصاب الأخير مختصّاً بما ذكر لاتّجه ما أُفيد ، ولكنّه كلَّي يشرع من مائة وواحد وعشرين فما زاد ، وهذا العدد فردٌ من ذاك الكلَّي لا أنّه بنفسه مورده المختصّ ، وعليه فالواجب فيما قبله من سائر النصب شيءٌ مشخّص معيّن كبنت مخاض أو ابن لبون أو جذعة وهكذا ، وأمّا في هذا النصاب فالواجب