شرح
حقّة ، ومن الواضح عدم وجوب الجمع بأن يحسب تارةً بهذا النحو وتارةً أخرى بذاك النحو ، ضرورة أنّ المال الواحد لا يزكَّى في العام الواحد إلَّا مرّة واحدة ، وهذا واضح لا سترة عليه ، فهو مخيّر بين العدّين فيما إذا كان كلٌّ منهما عادّاً له .
ثانيها : أنّ يكون قابلًا للانقسام على أحدهما دون الآخر ، فيكون العادّ له خصوص الخمسين أو خصوص الأربعين ، وهذا كالمائة والخمسين المتضمّنة لثلاث خمسينات أو المائة والستّين المتضمّنة لأربع أربعينات ، وقد ذكر الماتن أنّ الأحوط مراعاة المطابقة لأحدهما ، فيحسب بما هو عادّ له كي لا يبقى شيء لا يزكَّى ، ففي المثال الأوّل يحاسب في كلّ خمسين خمسين ، وفي الثاني في كلّ أربعين أربعين ، فهو ( قدس سره ) يرى جواز الاحتساب بكلٍّ منهما إلَّا أنّ مراعاة المطابقة أحوط .
ثالثها : أن لا يكون قابلًا للانقسام على شيءٍ منهما ، وهذا كالمائة والسبعين ، حيث إنّه لو قُسِّم على الخمسين يزيد عشرون ، ولو قُسِّم على الأربعين يزيد عشرة ، وقد ذكره ( قدس سره ) أنّ الأحوط هنا مراعاة الأقلّ عفواً ، فيختار الأربعين في المثال الذي عفوه أقلّ من الآخر ، هكذا ذكره الماتن وصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 80 - 81 .وغيرهما .
ولكن غير واحدٍ من الأعلام ذكروا : أنّ اللَّازم في مثل ذلك أي فيما لم ينطبق على شيءٍ منهما التلفيق ، بأن يلاحَظ مقدارٌ بحساب الخمسين ومقدارٌ آخر بحساب الأربعين ، الذي لازمه انتفاء موضوع العفو ، لعدم تصور الزيادة حينئذٍ في العقود أي العشرات أبداً .