أحدها : الحبوب ( 1 ) ممّا يكال أو يوزن ، كالأُرز ، والحمّص ، والماش ، والعدس ، ونحوها .
وكذا الثمار ، كالتفّاح ، والمشمش ، ونحوهما ( 2 ) ، دون الخضر والبقول ، كالقَتّ والباذنجان ، والخيار ، والبطَّيخ ، ونحوها .
شرح
« صدِّقوا الزكاة في كلّ شيء كيل » ( 1 )( 1 ) أوردها في الوسائل 9 : قطعة منها في ص 55 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 8 ح 6 ، وقطعة أُخرى في ص 61 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 9 ح 1 ..
فإنّ تصديق الإمام ( عليه السلام ) لتلك الروايات المتعارضة المرويّة عن الصادق ( عليه السلام ) ليس له وجه صحيح عدا إرادة الاستحباب فيما عدا التسع ، وإلَّا فلا يمكن في مثله الحمل على التقيّة بالضرورة ، إذ لا معنى للتقيّة في تصديق الخبرين المتعارضين .
وعلى الجملة : فالروايات في أنفسها لولا دليل التصديق متعارضة غير قابلة للحمل على الاستحباب ، لعدم كونه من الجمع العرفي في مثلها ، إلَّا أنّه بعد ملاحظة التصديق الصادر من الإمام ( عليه السلام ) الذي تضمّنته هذه الصحيحة يحكم بأنّ المراد الجدّي هو الاستحباب ، وإلَّا لم يكن وجهٌ للتصديق أبداً ، فتدبّر جدّاً .
إذن فما ذهب إليه المشهور من الحكم بالاستحباب في سائر الحبوب ما عدا الحنطة والشعير ممّا يكال أو يوزن هو الصحيح .
( 1 ) كما ظهر وجهه ممّا مرّ آنفاً .
( 2 ) على المشهور ، بل بلا خلافٍ أجده كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 69 .إلَّا من شيخه في