شرح
كشف الغطاء ( 1 )( 1 ) كشف الغطاء : 347 .، استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم : في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالًا ، هل فيه الصدقة ؟ « قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 67 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 3 ..
وفيه ما لا يخفى ، إذ مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة النافية وبين دليل الإثبات لو كان هو الحمل على الاستحباب ، بأن يكون المراد من النفي نفي الوجوب غير المنافي لثبوت الاستحباب الذي يراه المشهور ، كما هو مطَّرد في كثير من الأبواب .
والصحيح ما اختاره ( قدس سره ) من إنكار الاستحباب ، لا لما علَّله في الجواهر من إبداء المانع ( 3 )( 3 ) الجواهر 15 : 71 .أعني : صحيحة ابن مسلم لما عرفت ما فيه ، بل لقصور المقتضي ، وعدم ورود دليل يقتضي تعلَّق الزكاة في الثمار كي يحمل على الاستحباب .
أمّا النصوص المتضمّنة لثبوت الزكاة في الحبوب وما يكال ويقفز ، فقصور شمولها للثمار ظاهر ، لعدم كونها من الحبوب ولا من المكيل ، إذ لم يتعارَف بيع الثمار بالكيل لا في القرى ولا البلدان أبداً ، وإنّما هي تباع وزناً أو عدداً أو بالخرص والتخمين والمشاهدة ، ولم يعهَد بيعها كيلًا .
وأمّا النصوص المتضمّنة لثبوتها في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض فكذلك ، فإنّ هذا العنوان وإن كان صادقاً على الثمار ولا يصغي إلى ما ادّعاه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) من الانصراف ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه 13 : 107 - 111 .، إذ لا وجه له كما لا يخفى إلَّا أنّ تلك النصوص بأنفسها تضمّنت استثناء الخضر ، كما في صحيح زرارة : « قال : وجعل رسول الله