ولو شرط في عقد القرض ( 1 ) أن يكون زكاته على المقرض : فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ ، وإن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ .
شرح
الأقوى هو الثاني ، نظراً إلى أنّ مقتضى الفهم العرفي عدم خصوصيّة للمقرض ، إذ لا فرق بينه وبين الأجنبي ، إلَّا في أنّه كان مالكاً للعين سابقاً ، ولكن العلاقة السابقة قد انقطعت فعلًا وتبدّلت بما في ذمّة المقترض ، فهو فعلًا أجنبي كسائر الناس ، وقد زالت علاقته عن العين بالكلَّيّة ، فمناسبة الحكم والموضوع تقتضي صحّة التبرّع من الكلّ بمناطٍ واحد كما لا يخفى .
( 1 )
الجهة الثالثة : لو شرط المقترض في عقد القرض أن تكون الزكاة على المقرض ، فهل يصحّ ذلك أو لا ؟
قسّمه ( قدس سره ) على قسمين :
فتارةً : يشترط أن يؤدّي عنه .
وأُخرى : أن يكون الخطاب متوجّهاً ابتداءً إلى المقرض بدلًا عن المقترض .
أمّا الأوّل : فهو صحيحٌ كما ذكره في المتن ، لأنّه شرطٌ لأمرٍ سائغ في نفسه ، فيشمله عموم دليل نفوذ الشرط .
أجل ، ربّما يتوهّم أنّ الشرط المزبور يستوجب الربا ، للزوم الزيادة ، لأنّها إنّما تجيء من قبل الشرط ، لا مجرّد الزيادة الخارجيّة من دون شرط ، كما يفصح عنه ما صحّ عنهم ( عليهم السلام ) من أنّه إنّما جاء الربا من قبل الشروط ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 190 / أبواب الصرف ب 12 ..
ولكنّه واضح الدفع ، ضرورة أنّ الشرط الموجب للزيادة في باب القرض