تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
نفسه ، وإلَّا كان ساقطاً عنه أيضاً ، فهذا لا ينطبق على صوم رمضان أبداً ، مضافاً إلى أنّ النيابة عن الحيّ في الصيام غير ثابتة ، فإنّها تحتاج إلى دليل قاطع كما ثبت في الحجّ . فلا بدّ إذن من فرض الرواية في مورد آخر ، ولا يبعد حملها على صوم النذر ، فإنّه المحكوم وجوباً أو استحباباً بمدّ أو مدّين بدل الصوم عن كلّ يوم ، على الخلاف المقرّر في محلَّه . ويمكن القول بأنّه مع العجز عن الصوم بنفسه يصوم عنه بعض ولده أو قرابته وإلَّا فيتصدّق . والمهمّ أنّها ضعيفة الدلالة . الثانية : ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره ، عن القاسم بن محمّد والظاهر أنّه الجوهري ولا بأس به عن علي ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصيام ، أو مرض من رمضان إلى رمضان ، ثمّ صحّ ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فيه فدية إطعام ، وهو مدّ لكلّ مسكين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 213 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 12 ، نوادر أحمد بن محمّد ابن عيسى : 70 / 146 .. وهي وإن كنت واضحة الدلالة إلَّا أنّها قاصرة السند جدّاً ، فإنّ الراوي عن أبي بصير هو قائده علي بن أبي حمزة البطائني الذي ضعّفه الشيخ قائلًا : إنّه وضع أحاديث في أنّ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لم يمت ( 2 )( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 42 - 46 .، ليكون ذريعة إلى الامتناع عن إعطاء أمواله ( عليه السلام ) إلى الرضا ( عليه السلام ) ، فهي غير صالحة للاستدلال بها بوجه . ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن الأظهر اختصاص الفداء بمن يشقّ عليه الصوم ، ولا يشمل المعذور العاجز عنه رأساً ، فإنّه لا يجب عليه أيّ شيء .