تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والأقوى وجوب القضاء عليهما ( * ) لو تمكَّنا بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
قد ورد في غير واحد من الروايات تبعاً للآية المباركة عنوان الطعام من غير اختصاص بجنس خاصّ ، غير أنّ الوارد في رواية الهاشمي المتقدّمة خصوص الحنطة « قال : تصدّق في كلّ يوم بمدّ حنطة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 211 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 4 .، وقد عرفت أنّها ضعيفة السند ، ولا بأس بالعمل بها والحمل على الأفضليّة مع بقاء الإطلاقات على حالها . ( 1 ) الجهة الخامسة : في وجوب القضاء وعدمه لو فُرض عروض التمكَّن . فنقول : نُسبَ إلى المشهور وجوب القضاء ، استناداً إلى عموم قضاء الفوائت وإن لم ترد في المقام حتّى رواية ضعيفة تدلّ على الوجوب . وخالف فيه جماعة آخرون وهم كثيرون فأنكروا وجوب القضاء وأنّه ليس عليه إلَّا الفداء ، وهو الصحيح . ويدلَّنا عليه أوّلًا : قصور المقتضي ، لعدم صدق الفوت ، فإنّه إنّما يتحقّق بأحد أمرين : إمّا فوت الفريضة المأمور بها ، أو فوت ملاكها الملزم ، وإن شئت فقل : إمّا فوت الواجب الفعلي ، أو الواجب الشأني المستكشف تحقّقه في ظرفه من الأمر بالقضاء وإن لم يتعلَّق به أمر فعلي في الوقت ، لمانعٍ خارجي من حيض أو نفاس أو نوم أو نسيان ونحوها . والأوّل مفروض الانتفاء في المقام ، إذ لا أمر بالصيام حسب الفرض ، وعلى تقدير القول بالوجوب التخييري الراجع إلى تعلَّق الأمر بالجامع بينه وبين
هامش
( * ) في القوّة إشكال بل منع .