بل في صورة التعذّر ( * ) أيضاً التكفير بدل كلّ يوم ( 1 )
شرح
فأحبّ أن يعمل بوظيفته البدليّة ، فإنّ من المعلوم أنّ الله ورسوله وأولياءه يحبّون أن يعمل الناس بطاعاتهم وواجباتهم .
وكيفما كان ، فيكفينا ضعف الرواية . إذن فالقول بعدم الوجوب في غاية الضعف .
( 1 )
الجهة الثانية : هل يختصّ وجوب الفداء بمن يشقّ عليه الصيام أي يتمكَّن منه مع المشقّة الشديدة ، وهو المراد بالإطاقة كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 34 - 35 .أو يعمّ العاجز المعذور الذي لا يتمكَّن منه حتّى مع المشقّة ؟
المشهور هو الثاني واختاره في المتن .
إنّما الكلام في مستنده .
أمّا الآية المباركة : فهي قاصرة الدلالة على ذلك ، نظراً إلى توجيه الخطاب فيها إلى المتمكَّنين خاصّة إمّا بلا مشقّة ، أو عن المشقّة كما هو معنى الإطاقة على ما مرّ ، وأنّه يجب الصوم على الأوّل إمّا أداءً كما في الصحيح الحاضر ، أو قضاءً كما في المريض أو المسافر ، والفداء على الثاني ، فهي ناظرة إلى بيان الوظيفة الفعليّة لجميع المكلَّفين المتمكَّنين بشتى أنحائهم ، وأمّا من لم يكن متمكَّناً من الصيام فهو خارج عن موضوع الآية المباركة رأساً ، ومقتضى ذلك عدم توجيه تكليف إليه بتاتاً لا أداءً ولا قضاءً ولا فداءً كما لا يخفى .
وأمّا الروايات : فهي على طائفتين : إحداهما ما يدّعى إطلاقها للمعذور ،
هامش
( * ) لا يبعد عدم الوجوب في هذه الصورة .