شرح
والأُخرى ما وردت في خصوص العاجز .
أمّا الطائفة الأُولى : فالظاهر عدم صحّة الاستدلال بها ، لأنّها بين ما لا إطلاق لها ، وبين ما هو شرح للآية المباركة التي عرفت عدم الإطلاق فيها من غير أن يتضمّن حكماً جديداً .
فمن القسم
الأوّل : صحيحة عبد الله بن سنان : عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان « قال : يتصدّق كلّ يوم بما يجزئ من طعام مسكين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 211 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 5 ..
فإنّها في نفسها غير شاملة للعاجز ، إذ الضعف في مقابل القوّة لا في مقابل القدرة ، وإنّما المقابل لها العجز دون الضعف .
وبالجملة : الضعف غير العجز ، ولذا يقال : ضعيف في كتابته أو في مشيه ، ولا يقال : عاجز ، بل هو قادر ولكن عن مشقّة .
على أنّ التعبير فيها ب « طعام مسكين » المطابق للآية الشريفة لا ب « المدّ » فيه إشارة إلى أنّها في مقام بيان ما ورد في الآية الكريمة ، التي عرفت أنّها خاصّة بالضعيف ولا تعمّ العاجز .
ومن القسم
الثاني : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 209 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 .، فإنّ دعوى الإطلاق فيها للعاجز غير بعيدة .
إلَّا أنّها وردت في سند آخر أيضاً عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ،