تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ولكن نُسب إلى أبي الصلاح القول بالاستحباب ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 182 .، فكما لا يجب عليهما الصوم لا تجب الفدية أيضاً . وهذا كما ترى مخالف لظاهر الأمر الوارد في الكتاب والسنّة حسبما تقدّم . نعم ، ربّما يستدلّ له بما رواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود « فقال : ليومئ برأسه إيماءً » إلى أن قال : قلت : فالصيام ؟ « قال : إذا كان في ذلك الحدّ فقد وضع الله عنه ، فإن كانت له مقدرة فصدقة مدّ من طعام بدل كلّ يوم أحبّ إليّ ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 212 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 10 ، التهذيب 3 : 307 / 951 .. نظراً إلى أنّ ظاهر التعبير ب‍ « أحبّ » هو الاستحباب ، وقد استدلّ بها في الجواهر أيضاً لسقوط الصيام عنه ( 3 )( 3 ) الجواهر 17 : 146 .. وكيفما كان ، فالاستدلال المزبور لا بأس به لولا أنّ السند ضعيف ، فإنّ الكرخي المعبّر عنه تارةً بإبراهيم الكرخي ، وأُخرى بإبراهيم بن أبي زياد ، وثالثةً بإبراهيم بن أبي زياد الكرخي مجهول لم يرد فيه أيّ توثيق أو مدح ، فكيف يمكن التعويل عليه في الخروج عن ظواهر النصوص ؟ ! على أنّه لا يبعد القول بعدم التنافي بين قوله : « أحبّ » وبين الوجوب ، لأنّ ظهوره في الاستحباب ليس بتلك المرتبة ، لجواز أن يراد أنّ إطاعة الله أحبّ إليه من معصيته ، لا أنّ تركه جائز ، يعني : بعد أن لم يتمكَّن من الصوم الواجب
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39 | الشيخ مرتضى البروجردي