لكن يجب عليهما في صورة المشقّة ( 1 )
شرح
وقد وصفها في المدارك بالصحّة ( 1 )( 1 ) المدارك 6 : 294 .، وتبعه غيره ، وليس كذلك كما نبّه عليه في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 13 : 417 .، فإنّ عبد الملك المذكور مهمل في كتب الرجال ، والذي وثّقه النجاشي إنّما هو عبد الملك بن عتبة النخعي ، لا عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال ( قدس سره ) : والكتاب المنسوب إلى الهاشمي والناسب هو الشيخ ليس له وإنّما هو للنخعي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 239 / 635 ..
وقد اشتبه الأمر بينهما على صاحب المدارك مع تضلَّعه وسعة اطَّلاعه .
وكيفما كان ، ففي ما عداها من الروايات غنى وكفاية .
وعلى الجملة : فهذه الروايات المعتضدة بظهور الآية والمقترنة بتسالم الأصحاب كما سمعت دعواه من الجواهر تكفينا في الدلالة على ابتناء الفداء على الإلزام وعدم كفاية الصيام ، وإن كان التعبير بالترخيص في كلمات بعض الأصحاب ومنهم الماتن كما تقدّم يشعر بخلافه ، إذ لا عبرة به تجاه الدليل القائم على خلافه حسبما عرفت .
( 1 ) بعد ما عرفت من بطلان القول بالتخيير وعدم الاجتزاء بالصيام فاستقصاء الكلام في المقام يستدعي التكلَّم في جهات :
الأولى : في وجوب الفداء ، وهو في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، وقد قامت عليه الشهرة العظيمة ، بل ادّعي الإجماع عليه .