شرح
إذن فالتكليف بالفداء في قوله تعالى : * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) * الظاهر في الوجوب التعييني لا معدل عنه ولا محيص من الأخذ به بعد عدم اقترانه بما يوجب رفع اليد عنه وسلامته عن المعارض ، فلا يصحّ الصوم من هؤلاء بتاتاً ، لأنّ الموظَّف به أداءً أو قضاءً غيرهم حسبما عرفت .
كما أنّ الروايات الواردة في المقام ظاهرة في أنّ الصدقة واجب تعييني تخييري ، التي منها صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان « قال : يتصدّق كلّ يوم بما يجزئ من طعام مسكين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 211 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 5 ..
وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 209 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 .ونحوهما غيرهما ممّا تضمّن الأمر بالتصدّق ، بل لم يرد الأمر بالصيام في شيء من الروايات حتّى الضعيفة منها .
هذا ، ومن جملة الروايات الواردة في المقام ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان « قال : تصدّق في كلّ يوم بمدّ حنطة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 211 / أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 4 ، الكافي 4 : 116 / 2 ، الفقيه 2 : 85 / 379 ، التهذيب 4 : 238 / 696 ، الاستبصار 2 : 103 / 337 ..