تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
[ 2577 ] مسألة 18 : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد ( 1 ) ، فلا يجوز أن يجعله في مسجدين ، سواء أكانا متّصلين أم منفصلين . نعم ، لو كانا متّصلين على وجهٍ يعدّ مسجداً واحداً فلا مانع .
شرح
( 1 ) لظهور النصوص الدالَّة على لزوم الاعتكاف في مسجد الجامع في وحدة المسجد بحكم الانصراف كما صرّح به في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 171 .، فإنّ الحمل على إرادة الجنس بعيدٌ عن مساقها غايته كما لا يخفى . ومع الغضّ عن هذا الانصراف فيمكن الاستدلال بإطلاق طائفتين من الروايات : إحداهما : النصوص الدالَّة على أنّ من خرج عن المسجد لحاجةٍ لزمه الرجوع بعد الفراغ عنها إلى مجلسه ، فإنّه لو جاز الاعتكاف في مسجدين لم يلزمه الرجوع إلى نفس المكان ، بل جاز الدخول في مسجد آخر . ومقتضى إطلاق هذه النصوص عدم جواز المكث خارج المسجد الذي اعتكف فيه بعد انقضاء الحاجة ، من غير فرق بين مسجد آخر وسائر الأمكنة بمقتضى الإطلاق . ثانيهما : النصوص الدالَّة على أنّ من خرج عن المسجد لحاجة فحضرت الصلاة لا يجوز له أن يصلَّى في غير مكَّة إلَّا في المسجد الذي سمّاه ، أي اعتكف فيه . فإنّ مقتضى الإطلاق عدم جواز الصلاة حتّى في مسجد آخر ، فيكشف ذلك عن اعتبار وحدة المكان وعدم جواز الاعتكاف في مسجدين . وهذا من غير فرق فيه بين كون المسجدين متّصلين أو منفصلين ن بمقتضى