شرح
نتيجته التخيير بين موارد الاحتمال .
هذا ، وقد مرّ نظير هذا الفرع في كتاب الصوم وعرفت أنّ الظنّ لم ينهض دليل على اعتباره في المقام ما عدا صحيحة عبد الرّحمن ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 276 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 7 ح 1 .، وحيث إنّ موردها خصوص شهر رمضان والتعدّي عنه قياس محض فلا دليل يعوّل عليه في الخروج عن أصالة عدم حجّيّة الظنّ . إذن فيجري عليه حكم الشكّ .
وعرفت أيضاً أنّ حكمه لزوم الاحتياط عملًا بالعلم الإجمالي ، وذلك لأجل أنّ مقتضى الاستصحاب وإن كان هو جواز التأخير إلى الشهر الأخير وبعده يستصحب بقاء الشهر المنذور ، ولكنّه معارض بأصالة البراءة عن الوجوب في خصوص الشهر الأخير بعد معارضة استصحاب بقاء الشهر المزبور باستصحاب بقاء عدمه ، المردّد بين كونه عدماً أزليّاً زائلًا أو عدما حادثاً باقياً ، نتيجة الجهل بالمتقدّم منهما والمتأخّر ، وبعد التساقط كان المتّبع هو العلم الإجمالي ، ومقتضاه ما عرفت من وجوب الاحتياط إلى أن يبلغ حدّ الحرج بحيث يقطع معه بسقوط التكليف ، إمّا للامتثال سابقاً ، أو لعروض المسقط وهو الحرج لاحقاً .
وعليه ، فالأظهر في المقام وجوب الاحتياط إلى زمانٍ يكون الاعتكاف فيه حرجيّا .
وإن شئت مزيد التوضيح فراجع المسألة في كتاب الصوم ( 2 )( 2 ) في ص 126 - 136 ..