تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو غمت الشهور فلم يتعيّن عنده ذلك المعيّن عمل بالظنّ ( * ) ( 1 ) ، ومع عدمه يتخيّر بين موارد الاحتمال .
شرح
تحريماً كما نستظهره من كلمة : « ليس ينبغي » ، أو تنزيهاً على ما يراه القوم عن مجامعتها حتّى تعود إلى المسجد ، إذ لو كانت خارجة عن الاعتكاف وغير متلبّسة به فعلًا فأيّ مانع من وطئها حتّى لو كان الطهر قبيل الفجر ؟ ! ولو كان الطهر أثناء النهار أو أوائل الليل فالأمر أوضح ، لسعة الوقت إلى أوّل الفجر الذي هو مبدأ الاعتكاف ، فلا يكون الوطء مزاحماً ومنافياً له بوجه . فالمنع عن الجماع لا يجتمع إلَّا مع فرض البقاء على الاعتكاف مدّة حيضها إلى أن تعود إلى المسجد التي أقلَّها ثلاثة أيّام ، وربّما تبلغ عشرة . وهذا غير قابل للتصديق كما ذكرناه ، لانمحاء صورة الاعتكاف في أقلّ من هذه المدّة قطعاً ، فإنّه مشروط باستدامة اللبث كما مرّ ، ولذا تقدّم أنّه لو خرج ولو لحاجة ضروريّة وطالت المدّة بحيث انمحت الصورة بطل الاعتكاف ، فلا بدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهله . فاتّضح من جميع ما قدّمناه : أنّ الحكم بالقضاء في الحائض والمريض غير ثابت في حدّ نفسه وإن كانت دعوى عدم القول بالفصل على تقدير الثبوت غير بعيدة ، لعدم احتمال الفرق بينهما وبين غيرهما كما لا يخفى . فالعمدة في المسألة إنّما هو الإجماع ، لضعف ما استدلّ به سواه حسبما عرفت . ( 1 ) فيتنزّل عن الامتثال القطعي إلى الظنّي إن كان ، وإلَّا فإلى الاحتمالي الذي
هامش
( * ) بل الظاهر وجوب الاحتياط إلى زمانٍ يكون الاعتكاف فيه حرجيّا ، وحكم الظنّ هنا حكم الشكّ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 426 | الشيخ مرتضى البروجردي