شرح
ولنعم ما صنع في الوسائل حيث عنون الباب الحادي عشر بقوله : باب وجوب إعادة الاعتكاف إن كان واجباً ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 554 ..
إذن لم يثبت القضاء من أصله ليدّعى شموله للمقام بعدم القول بالفصل .
فتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ المستند الوحيد في المسألة إنّما هو الإجماع ، فإن تمّ كما هو الأظهر حسبما مرّ ، وإلَّا فالمسألة غير خالية عن الاشكال .
هذا ، ولا بأس بالإشارة إلى النصوص الدالَّة على وجوب قضاء الاعتكاف إذا فات بمرض أو حيض ، وهي ثلاثة وكلَّها معتبرة :
أحدها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 554 / أبواب الاعتكاف ب 11 ح 1 ..
فإنّ الأمر بالإعادة لم يكن مولويّاً ليراد به وجوب القضاء . وإنّما هو إرشاد إلى الفساد كما مرّ مراراً ، وأنّ الاعتكاف المأتيّ به قد بطل بعروض الطمث أو المرض المانعين عن الصوم المشروط به الاعتكاف ، فلا مناص من الاستئناف وجوباً إن كان ما شرع فيه واجباً ، وندباً إن كان مستحبّاً ، حسب اختلاف الموارد .
وعلى التقديرين فهو إعادة لما سبق ، وليس من القضاء المصطلح لتوقّفه على فرض عروض الطمث أو المرض في الاعتكاف الواجب المعيّن بنذر وشبهه كي يفوت بخروج الوقت ، ولا ريب في أنّه فرض نادر جدّاً ، فكيف يمكن حمل المطلق عليه ؟ !