تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
نعم ، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع ( 1 ) أو الخامس منه العيد : فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ ، وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحّته ( * ) ، فيكون العيد فاصلًا بين أيّام الاعتكاف .
شرح
( 1 ) لو نوى الاعتكاف أربعة أيام مثلًا فصادف العيد اليوم الرابع ، فقد يكون ذلك على وجه التقييد بالتتابع بأن تكون نيّته متعلَّقة بالثلاثة المقيّدة بانضمام اليوم الرابع بنحو البشرط شيء ، وأُخرى يكون على وجه الإطلاق وبنحو اللا اقتضائيّ بشرط . لا شكّ في البطلان على الأول ، لأنّ ما قصده يتعذّر امتثاله ، وما يمكن أعني : الاقتصار على الثلاثة لم يتعلَّق به القصد ، فما قصده لا يقع ، وما يمكن أن يقع لم يقصد . وأمّا الثاني : فلا مانع من صحّته ، فيقتصر على الثلاثة بعد أن كانت مقصودة حسب الفرض . وأمّا لو نوى الاعتكاف خمسة أيّام مثلًا فصادف العيد اليوم الرابع : فإن كان على وجه التقييد فالكلام هو الكلام بعينه ، وإن كان على وجه الإطلاق فلا شكّ في صحّة الثلاثة ما قبل العيد كالبطلان فيه . إنّما الكلام في اليوم الخامس ، فقد حكم في المتن بصحّته أيضاً والتحاقه بالثلاثة الأُول ، فيكون العيد فاصلًا بين أيّام الاعتكاف .
هامش
( * ) نعم ، إلَّا أنّ كون ما بعد العيد جزءاً لما قبله محلّ إشكال ، والأحوط الإتيان به رجاءً أو إنشاء اعتكاف جديد .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353 | الشيخ مرتضى البروجردي