تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
فاقد الصوم وأنّه لا اعتكاف إلَّا بصوم ، الذي يراد به نفي الصحّة نظير قولهم ( عليهم السلام ) : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .، وبذلك يرتكب التقييد في إطلاق الآية المباركة . فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا اعتكاف إلَّا بصوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 536 / أبواب الاعتكاف ب 2 ح 3 .ونحوها صحيح ابن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 536 / أبواب الاعتكاف ب 2 ح 6 .. وفي موثّقته : « لا يكون الاعتكاف إلَّا بصيام » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 537 / أبواب الاعتكاف ب 2 ح 8 ، 9 ، 10 .ونحوها موثّقة عمر بن يزيد ( 5 )( 5 ) الوسائل 10 : 537 / أبواب الاعتكاف ب 2 ح 8 ، 9 ، 10 .وعبيد بن زرارة ( 6 )( 6 ) الوسائل 10 : 537 / أبواب الاعتكاف ب 2 ح 8 ، 9 ، 10 .وغيرها . فلا شكّ في اشتراط الاعتكاف بالصيام بمقتضى هذه النصوص . ويترتّب على هذا الاشتراط ما ذكره في المتن من عدم صحّة الاعتكاف ممّن لا يشرع في حقّه الصيام كالمسافر ، وكما في يومي العيدين ، فإنّ انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط . ولكن نُسب إلى الشيخ وابن إدريس وابن بابويه جوازه في السفر ، نظراً إلى الإطلاق في أدلَّة الاعتكاف ، إذ لم يقيّد شيء منها بالحضر ، فتدلّ بالدلالة الالتزاميّة على مشروعيّة ما يتوقّف عليه وهو الصوم ( 7 )( 7 ) المبسوط 1 : 292 ، السرائر 1 : 394 ، المقنع : 199 .. ولكنّه كما ترى ، بل لعلّ الجواب عنه أوضح من أن يخفى ، ضرورة أنّ إطلاقات الاعتكاف بعد أن كانت مقيّدة بالصيام بمقتضى النصوص المتقدّمة فتقيّد بما هو شرط في الصوم ، فكلَّما هو شرط في صحّة الصوم شرط في صحّة الاعتكاف