تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا حدّ لأكثره ( 1 ) .
شرح
ويندفع : بأنّ المفهوم وإن كان تامّاً إلَّا أنّ الدلالة الالتزاميّة ممنوعة ، ضرورة عدم استلزام جواز رفع اليد بقاءً لمشروعيّته حدوثاً كي تسوغ نيّته كذلك من أوّل الأمر . ألا ترى أنّ النافلة يجوز قطعها ورفع اليد عنها بعد الإتيان بركعة واحدة ، ولا يجوز أن ينوي الركعة حين الشروع أو نصفها ؟ ! وبالجملة : مفاد المعتبرة جواز الخروج عن المسجد فيما إذا بدا له ذلك ، ولا يدلّ هذا بوجه على جوازه من الأوّل لتدلّ على مشروعيّته الاعتكاف أربعة أيّام مثلًا . فالأولى الاستدلال لجواز الزيادة على الثلاثة بإطلاقات مشروعيّة الاعتكاف من الكتاب والسنّة ، إذ لم يرد عليها التقييد إلَّا التحديد من ناحية القلَّة دون الكثرة ، فنفس الإطلاقات السليمة عن التقييد من طرف الزيادة وافية لإثبات المشروعيّة . ( 1 ) وقد يستدلّ له ببعض النصوص المتعرّضة للتحديد من طرف الأقلّ من دون تعرّض للأكثر . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ عدم التعرّض أعمّ من عدم التحديد ، فلا دلالة له على النفي بعد أن لم تكن في مقام البيان إلَّا من ناحية الأقلّ . فالأولى أن يستدلّ هنا أيضاً بالإطلاقات كما عرفت آنفاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 356 | الشيخ مرتضى البروجردي