تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا من الحائض والنفساء ( 1 ) ، ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ ( 2 ) وإن كان غافلًا حين الدخول .
شرح
بطبيعة الحال ، بحيث لو جمعنا بين الدليلين في كلام واحد وقلنا : لا اعتكاف إلَّا بصوم ، ولا يجوز الصوم في السفر ، فلا جرم كانت النتيجة أنّه لا يجوز الاعتكاف في السفر ، ولم يكن في البين أيّة معارضة فضلًا عن أن يتمسّك بإطلاق الأوّل ويقدّم . ولأجل ذلك لم يلتزموا بصحّة الاعتكاف في العيدين ، ولم يتمسّك أحد هنا بإطلاقات الأدلَّة لإثبات المشروعيّة ، والمسألتان من وادٍ واحد . اللَّهمّ إلَّا أن يفرّق بأنّ حرمة الصوم في العيد ذاتيّة ، وفي السفر تشريعيّة ، فيمكن إثبات الأمر في الثاني بإطلاق الدليل دون الأوّل ، إذ لا يكون الحرام مصداقاً للواجب ، فتأمّل . ( 1 ) لا يبعد أن تكون هذه العبارة سهواً من قلمه الشريف ، ضرورة أنّ الاعتكاف متقوّم باللَّبث في المسجد الممنوع في حقّ الحائض والنفساء ، فلا يكون عدم الصحّة منهما من آثار الاشتراط بالصوم كما هو ظاهر تفريع المتن ، حيث جعل ذلك مترتّباً عليه وعدّهما في سياق عدم الصحّة من المسافر وفي العيدين ، فلو فرضنا صحّة الصوم منهما كالمستحاضة لم يكد يصحّ الاعتكاف منهما أيضاً ، لما عرفت . ( 2 ) لامتناع صوم اليوم الثالث المصادف للعيد الذي لا يفرّق فيه بين الغفلة والالتفات ، ولا يصحّ الاقتصار على اليومين ، لعدم مشروعيّة الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام كما سيجيء .