تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضرّ ، إلَّا إذا كان على وجه التقييد ( * ) ( 1 ) ، لا الاشتباه في التطبيق .
شرح
الاختيار والإرادة وأمّا هنا فلم يصدر منه أيّ فعل إرادي ، فقد انعدم ما هو أعظم شأناً ، إذ لم يستند الفعل إليه بوجه ، فهو كمن نام ثمّ حُمل إلى السفر حال النوم ، فكما لا يكون هذا السفر اختياريّاً له ومستنداً إليه ، فكذا اللَّبث في المقام . هذا كلَّه فيما لو كان الشروع في الاعتكاف من الفجر . وأمّا لو شرع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه فوقت النيّة هو هذا الزمان ، وهو مبدأ الاعتكاف ، فلا يضرّه النوم بعدئذٍ قطعاً ، كالنوم الحاصل خلال الثلاثة وقد تحقّقت المقارنة حينئذٍ ، ولا شكّ في صحّة مثل هذا الاعتكاف ، لأنّه لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، وأمّا الأكثر منه فلا بأس به ، سواء أكان الزائد بعد الثلاثة أم قبلها بدخول الليلة الأُولى أو مقدار منها كما سيجيء إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 354 - 356 .. وقد أشار الماتن إلى ذلك بقوله : نعم ، لو كان المشروع فيه . . . إلخ . ( 1 ) قد أشار في مطاوي هذا الشرح مراراً إلى أنّه لا أثر للتقييد في أمثال المقام ، إذ مورده ما إذا كان هناك كلَّي ذو حصص ليقبل التضييق والتقييد بحصّة دون أخرى ، كما لو صلَّى بعنوان الأداء ثمّ بان أنّه قد صلَّاها ، فإنّها لا تُحسب قضاءً لأنّه قيّد الطبيعي بحصّة خاصّة فلا يقع عن غيرها إلَّا إذا كان ناوياً للأمر الفعلي واعتقد أنّه الأداء ، فإنّها تحسب حينئذٍ عن القضاء ، ويكون من باب
هامش
( * ) مرّ أنّه لا أثر للتقييد في أمثال المقام .