شرح
العذر الذي غلب الله عليه ، فتحمل هذه على غير مورد العذر من العوارض الاختياريّة ، وتخصّص بتلك النصوص ، فلا تعارض .
فتحصّل : أنّ النصوص المتضمّنة للبناء في مورد العذر سليمة عن المعارض ، والمسألة اتّفاقيّة كما عرفت .
وأمّا المقام الثاني أعني : حكم القطع من حيث البناء وعدمه في غير الشهرين المتتابعين من سائر أقسام الصيام المشروط فيها التتابع ، كصوم الشهر في كفّارة الظهار من العبد الذي هو نصف كفّارة الحرّ ، وصوم الثمانية عشر بدل البدنة ، أو التسعة أو الثلاثة ونحو ذلك - : فيقع الكلام تارةً فيما لو قطع اختياراً ، وأُخرى لعذرٍ من مرضٍ أو حيضٍ ونحوهما .
أمّا
الأوّل : فسيأتي الكلام حوله عند تعرّض الماتن له في المسألة الآتية إن شاء الله عالي .
وأمّا
الثاني : فالأكثر بل المشهور هو البناء بعد ارتفاع العذر على ما قطع مطلقاً ، كما هو الحال في الشهرين ، نظراً إلى عموم التعليل الوارد في ذيل صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة في صوم الشهرين من قوله ( عليه السلام ) : « وليس على ما غلب الله عزّ وجلّ عليه شيء » ، فإنّه يقتضي سريان الحكم لكلّ مورد غلب الله عليه من غير اختصاص بمورده ، فعموم العلَّة حاكم على الأدلَّة الأوليّة ، وموجب لشمول الحكم لكلّ صوم مشروط فيه التتابع وأنّه يبني في صورة العذر .
وبإزاء المشهور أقوال :
منها : ما عن صاحب المدارك من إنكار البناء مطلقاً ، نظراً إلى اختصاص النصوص بالشهرين بأجمعها ما عدا رواية ابن أشيم الضعيفة ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 371 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 2 .على المشهور ،