والسفر الاضطراري دون الاختياري ( 1 ) لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى .
شرح
إلَّا أنّها قاصرة الدلالة على المطلوب إلَّا بالإطلاق ، إذ العارض المفروض في السؤال مطلق من حيث الاضطرار والاختيار ، فكما أنّه يصدق مع العذر الذي يكون ممّا غلب الله عليه ، كذلك يصدق مع عروض الضرورة العرفيّة المقتضية للإفطار اختياراً ، كما لو دعت الحاجة إلى السفر لأجل زفاف أو استقبال مسافر ، أو معالجة ، أو تجارة ونحو ذلك .
ومقتضى الجمع بينها وبين التعليل في صحيحة ابن خالد المتقدّمة ارتكاب التقييد ، فتحمل هذه على العارض الاختياري . إذن تكون هذه الرواية من أدلَّة التفصيل في العارض الاختياري بين بلوغ النصف وعدمه في صوم الشهر المشروط فيه التتابع ، الذي يقع الكلام حوله في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى ، وأجنبيّة عن الإفطار لعذر الذي هو محلّ الكلام .
( 1 ) وقع الخلاف في السفر الواقع أثناء الصوم المشروط فيه التتابع من حيث القطع وعدمه على أقوال ثلاثة :
فقد ذهب في المستند إلى أنّ السفر قاطع للتتابع من غير فرق بين الاختياري والاضطراري ، بل استظهر الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) المستند للنراقي 10 : 535 .، واختاره في محكيّ الوسيلة والسرائر وظاهر الخلاف ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 146 ، السرائر 1 : 414 ، الخلاف 4 : 554 - 555 .، نظراً إلى استناده حتّى الاضطراري منه إلى فعل العبد ، فلا يكون ممّا غلب الله عليه .