تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
[ 2554 ] مسألة 6 : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذرٍ من الأعذار كالمرض والحيض ( 1 ) والنفاس
شرح
ذمّته عن القضاء وصحّ صومه وإن عصى من جهة مخالفة النذر ، وهذا مثل ما لو نذر أن يقضي ما فاته من صلواته متتابعاً أو أن يصلَّى الظهر جماعةً أو في المسجد أو أوّل الوقت ، فإنّه لو أخلّ به صحّت صلاته وإن أثم من أجل حنث النذر ، ولزمته الكفّارة مع العمد حسبما عرفت . ( 1 ) يقع الكلام تارةً فيما لو أفطر لعذرٍ أثناء الشهرين المتتابعين ، وأُخرى فيما لو أفطر في غير الشهرين من سائر أقسام الصوم المشروط فيه التتابع ، فهنا مقامان : أمّا المقام الأوّل : فلا خلاف كما لا إشكال في أنّه يبني على ما مضى ، بل هو مورد للإجماع والاتّفاق ، فلا يعتني بالإفطار المتخلَّل في البين المستند إلى عذرٍ من الأعذار من مرضٍ أو حيضٍ أو نفاسٍ ونحوها ، بل يفرض كالعدم ، وينضمّ اللاحق إلى السابق . وقد دلَّت عليه جملة من النصوص معلَّلًا في بعضها بأنّه ممّا غلب الله عليه ، وليس على ما غلب الله عليه شيء ، التي منها صحيحة رفاعة : عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً ومرض « قال : يبني عليه ، الله حبسه » قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها « قال : تقضيها » قلت : فإنّها قضتها ثمّ يئست من المحيض « قال : لا تعيدها ، أجزأها ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 374 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 10 .. وصحيحة سليمان بن خالد : عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين