شرح
فصام خمسة وعشرين يوماً ثمّ مرض ، فإذا برئ يبني على صومه أم يعيد صومه كلَّه ؟ « قال : بل يبني على ما كان صام ثمّ قال : هذا ممّا غلب الله عليه ، وليس على ما غلب الله عزّ وجلّ عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 374 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 12 .، ونحوهما غيرهما .
ولكن بإزائها صحيحة جميل ومحمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهراً ثمّ يمرض « قال : يستقبل ، فإن زاد على الشهر الآخر يوماً أو يومين بنى على ما بقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 371 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 3 ..
والنكتة في التقييد بالحرّ أنّ كفّارة العبد شهر واحد نصف الحرّ .
وقد حُملت
تارةً : على الاستحباب ، وهو كما ترى ، لما تكرّر في مطاوي هذا الشرح من أنّ قوله : « يستقبل » أو : « يعيد » ونحو ذلك ، ظاهرٌ في الإرشاد إلى الفساد ، كما أنّ : « لا يعيد » إرشادٌ إلى الصحّة والإجزاء من غير أن يتضمّن حكماً تكليفيّاً ، ولا معنى لاستحباب الفساد كما لا يخفى .
وأُخرى كما فعله الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 285 ، الاستبصار 2 : 125 .- : على ما إذا لم يبلغ المرض حدّا يمنع عن الصوم ، فقوله : « يستقبل » أي يسترسل في صيامه ولا يفطر .
وهو أيضاً بمكانٍ من البعد وعريّ عن الشاهد ، فإنّ ظاهر كلمة « يستقبل » هو أنّه يستأنف ويشرع من الأول ، بل أنّ مفهوم الذيل يجعله كالصريح في ذلك كما لا يخفى .
فهذان الحملان بعيدان عن المتفاهم العرفي جدّاً .
وعليه ، فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة وكانت سليمة عن المعارض لالتزمنا بالتخصيص في النصوص المتقدّمة ، لأنّها مطلقة من حيث الكفّارة ومن حيث