شرح
التتابع ( 1 )( 1 ) القواعد 1 : 485 - 486 ..
والأقوى ما عليه المشهور ، لما عرفت من أنّ القضاء بأمر جديد حدث بعد سقوط الأمر الأوّل المعتبر فيه التتابع ، ولا دليل على اعتباره في هذا الأمر الحادث ، ومقتضى الإطلاق عدمه .
ودعوى أنّ الدليل عليه هو دليل القضاء ، أعني قوله : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 2 )( 2 ) غوالي اللئالي 2 : 54 .، لكون الفائت هنا متتابعاً حسب الفرض .
يدفعها : أنّ الرواية بهذا المتن نبويّة لا يعتمد عليها .
نعم ، ورد هذا المضمون في صحيح زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 .، إلَّا أنّ النظر في التشبيه مقصور على المماثلة من حيث القصر والتمام كما صرّح بذلك في ذيل الصحيحة ، فلا إطلاق لها كي يقتضي الاتّحاد من سائر الجهات حتّى يستدعي اعتبار المتابعة في المقام .
وعلى الجملة : بعد أن كان القضاء بأمر جديد فثبوته في كلّ مورد منوط بقيام الدليل عليه ، وإلَّا فلا يحتمل وجوب القضاء عن كلّ فائت ، فلو نذر زيارة الحسين ( عليه السلام ) أوّل رجب وفاته لا يجب قضاؤه بلا إشكال .
ولولا قيام الدليل على وجوب القضاء في الصوم المنذور لم نلتزم به ، لما عرفت من فقد الدليل العامّ على وجوب القضاء عن كلّ فائت ، فإنّ النبوي قد عرفت حاله ، والصحيح مورده الصلاة كما عرفت .
وإنّما التزمنا به للنصّ الخاصّ ، أعني قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي