شرح
وجوب التتابع فيها ويستثنى عنه هذا المورد ، بل المناط فيهما واحد إطلاقاً أو انصرافاً حسبما عرفت .
الرابع : صوم السبعة أيّام بدل الهدي .
وهذا الاستثناء أعجب ، وذلك لورود النصّ الصحيح الصريح في المتابعة ، السليم عمّا يصلح للمعارضة ، إذ لم يرد هنا ما يدلّ على جواز التفريق كي يتمّ الاستثناء ، عدا رواية إسحاق بن عمّار الضعيفة السند بمحمّد بن أسلم ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : إنِّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد « قال : صمها ببغداد » قلت : أُفرّقها ؟ « قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 200 / أبواب الذبح ب 55 ح 1 ..
وأمّا ما دلّ على وجوب المتابعة فروايات وفيها الصحيح :
منها : خبر الحسين بن زيد وفي الجواهر : يزيد ، بدل زيد ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 19 : 187 ، وفيه زيد .. وهو غلط منه أو من النسّاخ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في الحجّ لا تفرّق ، إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 382 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 10 ح 2 ..
وهي ضعيفة بالحسين بن زيد ، فإنّه لم يوثّق .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ « قال : يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة