شرح
الوجوب الناشئ من قبل النذر لم يكن حكماً استقلاليّاً ، بل هو تابع لكيفيّة قصد الناذر ونيّته .
على أنّ سند الرواية غير خالٍ عن نوعٍ من الإشكال ، فإنّ موسى بن بكر لم يرد فيه توثيق ولا مدح غير ما رواه بنفسه من أنّ الصادق ( عليه السلام ) علَّمه بعد أن رأى ( عليه السلام ) فيه ضعفاً وصفرةً أن يأكل اللحم كباباً لا طبيخاً ( 1 )( 1 ) لاحظ الكافي 6 : 319 / 3 .. وهذا كما ترى لا دلالة فيه على شيء منهما .
نعم ، روى في الكافي بسند معتبر عن جعفر بن سماعة وهو جعفر بن محمّد ابن سماعة الثقة أنّه كان يقول : لا بدّ في الخلع من انضمام صيغة الطلاق ، وأنّه كان يحتجّ في ذلك برواية موسى بن بكر عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) الكافي 6 : 141 / 9 .، فيظهر منها أنّه كان يعمل بروايته .
ولكنّا ذكرنا غير مرّة : أنّ العمل من أحد كابن الوليد وغيره ، وكذا الصدوق حيث يقول : لا أذكر إلَّا ما كان حجّة بيني وبين ربّي ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 3 / مقدّمة الكتاب .لا يدلّ على حجّيّة الرواية في نفسها ولا يكشف عن وثاقة الراوي بوجه ، إذ لا ندري لعلّ العامل كان معتمداً على أصالة العدالة ، كما هو غير بعيد في كثير من القدماء ، حيث كانوا يكتفون بكون الراوي مؤمناً اثني عشرياً لم يظهر منه فسق .
فاعتماد جعفر بن سماعة أو ابن الوليد أو غيرهما على روايةٍ مع عدم العلم بما يعتبرونه في حجّيّة الرواية لا يكون حجّة لنا ، بل مناط الحجّيّة عندنا منحصر في أحد أمرين : إمّا ثبوت وثاقة الراوي ، أو كونه ممدوحاً حسن الظاهر ، وأمّا