شرح
ابن مهزيار : « يصوم يوماً بدل يوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 378 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 ح 1 ..
وهذا كما ترى لا يدلّ إلَّا على أصل وجوب القضاء دون الخصوصيّات الأُخر المكانيّة والزمانيّة ونحوهما وإن جعلها الناذر على نفسه . فلو نذر أن يصوم يوماً من أيّام الصيف الطويلة الشديدة الحرّ ، أو أن يصوم في النجف الأشرف ، أو أن يشتغل حال الصوم بالعبادة ، ففاته لعذر أو لغيره ، فهل يحتمل عدم جواز القضاء في الشتاء أو في كربلاء ؟ أو بغير العبادة ؟ فشرط المتابعة مثل هذه الخصوصيّات غير واجب المراعاة ، فيجزي التفريق ، إذ يصدق معه أنّه صام يوماً بدل يوم الوارد في النصّ .
الثالث من موارد الاستثناء : صوم الثمانية عشر بدل البدنة ، أو التسعة بدل البقرة في جزاء الصيد .
ولا يخفى أن هذا الاستثناء عجيب ، إذ لم يرد في المقام ولا رواية واحدة ضعيفة تدلّ على المتابعة أو على عدمها ، فليس في البين عدا إطلاق الأمر بالصوم في هذه المدّة ، فإن تمّ الانصراف المدّعى في المستثنى منه المبني عليه اشتراط التتابع هناك كما أسلفناك عن صاحب الجواهر فلما ذا لا تتمّ هذه الدعوى في المقام ، وما الموجب للتمسّك بالإطلاق في هذا المورد بخصوصه كي يستثني عن تلك الضابطة الكلَّيّة المدّعاة في كلام المحقّق كما مرّ ؟ ! وإن لم يتمّ كما هو الحقّ على ما سبق ( 2 )( 2 ) راجع في ذلك كلَّه ص 256 وما تلاها .فلما ذا ادّعى هناك وشيّد عليها بنيان تلك القاعدة والضابطة المزعومة ؟ !
وعلى الجملة : لم نجد أيّ فارق بين المقام وبين سائر أقسام الصيام كي يدّعي