تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
بقصده لا بلفظه ، والمفروض أنّه قصد الأعمّ منه ومن التفريق ، وهذا ظاهر . ولكن نُسب الخلاف إلى أبي الصلاح وأنّه إن نذر صوم شهر مطلقاً فشرع فيه وجب عليه الإتمام ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 68 .. وهذا كما ترى لم يظهر له أيّ وجه ، عدا ما احتمله الشيخ ( قدس سره ) في رسائله ( 2 )( 2 ) الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 217 .وجهاً لما نُسب إلى بعضهم من عدم جواز إبطال العمل ورفع اليد عنه ، استناداً إلى قوله تعالى : * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة محمّد ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) 47 : 33 .. وقد أشرنا إلى فساده في محلَّه ، وأنّ الآية المباركة نظير الآية الأُخرى : * ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 264 .ناظرة إلى عدم الإتيان بشيء يوجب بطلان العمل السابق بحبطٍ ونحوه ، لا أنّه متى شرع يجب عليه الإتمام المستلزم حينئذٍ لتخصيص الأكثر كما لا يخفى . على أنّ صدق الإبطال في المقام يتوقّف على اعتبار المتابعة وهو أوّل الكلام . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا وجه لما نُسب إليه ( قدس سره ) حتّى في النذر المشروط فيه التتابع فضلًا عن المطلق ، لأنّ معلَّق النذر كلَّي طبيعي لا محالة ، فله رفع اليد عن هذا الفرد والإتيان بفرد آخر متتابعاً ، وهذا ظاهر . ونُسب إلى ابني زهرة والبرّاج أنّه إذا نذر صوم شهر أو أكثر فشرع ثمّ حدث في البين عارض غير اختياري جاز له بعد زواله البناء على ما كان ، وأمّا لو رفع اليد اختياراً فإن كان قد تجاوز النصف جاز له البناء أيضاً وإلَّا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262 | الشيخ مرتضى البروجردي