شرح
وجب عليه الاستئناف ، فكأنّ النصفين من شهر واحد بمثابة الشهرين ، فكما يكتفى هناك في حصول التتابع بصوم شهر وشئ من الشهر الثاني ، فكذا يكتفى في المقام برعاية الاتّصال في النصف الأوّل وجزء من النصف الثاني ( 1 )( 1 ) ابن زهرة في الغيبة 2 : 143 ، ابن البرّاج في المهذب 1 : 198 ..
ونُسب هذا القول إلى المفيد أيضاً ( 2 )( 2 ) المقنعة : 361 - 362 .، ولكنّه كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 17 : 77 - 79 .لم يصرّح بأنّه وإن لم يشترط التوالي كما صرّحا ( قدس سرهما ) بذلك .
وهذا أيضاً لم يُعرف وجهه ، إذ بعد أن لم يكن المنذور مشروطاً بالتتابع فلما ذا لا يسوغ رفع اليد اختياراً حتّى قبل النصف ، وأيّ فرق في ذلك بين الاختياري وغيره ؟ ! نعم ، يمكن حمل كلام المفيد على ما إذا كان قد اشترط التوالي ، وكأنّ هنا نوع إرفاق من الشارع بأنّه إذا كان العارض غير اختياري يبني وإلَّا يفصّل حينئذٍ بين النصف الأوّل والثاني .
وكيفما كان ، فكلّ هذا لا دليل عليه .
نعم ، هنا رواية واحدة إلَّا أنّها لا تنطبق على ما ذكروه ، وهي ما رواه الكليني والصدوق بسندهما عن موسى بن بكر وفي الجواهر : بكير ، بدل : بكر ( 4 )( 4 ) الجواهر 17 : 72 .. وهو غلط من النسخة أو الطبعة عن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثمّ عرض له أمر « فقال : إن كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من