[ 2550 ] مسألة 2 : إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع ( 1 ) إلَّا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه .
شرح
اليمين ، أيصومها جميعاً ، أو يفرّق بينها ؟ « قال : يصومها جميعاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 377 / أبواب الكفارات ب 12 ح 8 ..
وكان على الماتن التعرّض له ، إذ لا وجه لإهماله بعد فتوى الأصحاب به ودلالة النصوص المعتبرة عليه حسبما عرفت .
( 1 ) قدّمنا الكلام حول الكلَّيّة التي ادّعاها في الشرائع ( 2 )( 2 ) في ص 256 .، وأمّا الكلام في الموارد الأربع التي استثناها عنها :
فأحدها : ما تعرّض له الماتن في هذه المسألة من النذر ، فلا يجب فيه التتابع ما لم يتقيّد المنذور به كما هو المشهور .
والوجه فيه ظاهر ، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر لم يكن حكماً ابتدائيّاً ليُتكلَّم في دلالته في أمثال المقام على التتابع وعدمه ، وإنّما هو تابع لكيفيّة نذر الناذر وما قصده وجعله على نفسه ، فإن قصده مقيّداً بالتتابع وجبت رعايته وفاءً لنذره ، ولا يجزئ معه التفريق ، وإلَّا أتى به كيفما شاء .
كما هو الحال في غير الصيام من الصلاة والصدقة ونحوهما ، فلو نذر أن يصلَّى هذه الليلة خمسين ركعة مثلًا جاز له التفريق طول الليل إن لم يقيّد نذره بالمتابعة ، وإلَّا وجبت متتالية .
ولا عبرة هنا بالانصراف العرفي أيضاً ، فإذا كان قصده الأعمّ لم تجب المتابعة وإن لم يصرّح به ، بل أطلق اللفظ وكان منصرفاً عرفاً إلى التتابع ، لأنّ العبرة