شرح
وثانياً : أنّها ضعيفة السند ، لضعف طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان ، فإنّ له إليه طريقين كلاهما ضعيف ، أحدهما بعبد الواحد بن عبدوس وابن قتيبة ، والآخر بجعفر بن علي بن شاذان .
فتحصّل لحدّ الآن : أنّ ما ادّعاه ( قدس سره ) من اعتبار التتابع لا دليل عليه ، والإطلاقات تدفعه ، بل قد قام الدليل على العدم ، وهو صحيح عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كلّ صوم يفرق إلَّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 382 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 10 ح 1 ..
فكلّ مورد ثبت فيه اعتبار التتابع يخصَّص ، وفي ما عداه يُتمسّك بعموم العامّ ، بل لا يبعد أن لا تكون ناظرة إلى مثل التتابع في الشهرين المنصوص عليه في الكتاب والسنّة .
وكيفما كان ، فلا ضير في العمل بعموم الصحيحة بعد قوّة السند ووضوح الدلالة ، ولا وجه لما صنعه في الجواهر من الحمل على إرادة التفرقة على بعض الوجوه مثل فرض العذر ونحوه ( 2 )( 2 ) الجواهر 17 : 74 - 77 .، فإنّه تصرّف في ظاهر اللفظ بلا موجب ومن غير قرينة تقتضيه كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا تعرف اعتبار التوالي في ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين ، للتصريح به في هذه الصحيحة وغيرها ، كصحيح الحلبي : « صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات ولا تفصل بينهنّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 383 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 10 ح 4 ..
وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن كفّارة صوم